الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
307
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
الصديّة لغمّني ما بان من قبح صورتي فيك ( 1 ) . هذا ، وعن ( ملح النوادر ) كان ذئب ينتاب بعض القرى ويعبث فيها ، فترصدّوه حتى أخذوه ، ثم تشاوروا فيه فقال بعضهم : تقطع يداه ورجلاه وتدقّ أسنانه ويخلع لسانه ، وقال آخر بل يصلب ويرمى بالنبال ، وقال آخر : توقد نار عظيمة ويلقى فيها ، وقال بعض الممتحنين بالنساء : بل يزوّج وكفى بالتزويج تعذيبا . وفي هذه القصة قال الشاعر : رب ذئب أخذوه * وتماروا في عقاب ثم قالوا زوجّوه * وذروه في عذاب ( 2 ) « وشر ما فيها أنهّ لا بدّ منها » في ( الكافي ) عن الصادق عليه السّلام : ان إبراهيم عليه السّلام شكا إلى اللّه ما يلقى من سوء خلق سارة ، فأوحى إليه : إنّما مثل المرأة مثل الضلع المعوجّ ، إن أقمته كسرته وإن تركته استمتعت فاصبر عليها ( 3 ) . ونظم مضمونه من قال : هي الضلع العوجاء لست تقيمها * ألا إنّ تقويم الضلوع انكسارها ( 4 ) وفي ( البيان ) : سمع أعرابي يقول « اللّهم اغفر لامّ أوفى » قيل له : من امّ أوفى قال : امرأتي ، إنّها لحمقاء مرغامة ( 5 ) أكول قامّة ( 6 ) لا تبقي خامّة ( 7 ) ، غير
--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 18 : 200 . ( 2 ) لم نعثر على الكتاب لا في المطبوعات ولا في المخطوطات ، ويبدو ان المؤلف لم ير الكتاب حيث ذكر ( وعن ) ، وقد ذكر حاجي خليفة الكتاب في كشف الظنون 2 : 1817 ، ونسبه إلى الشيخ أبي عبد اللهّ الكاتب . ( 3 ) الكافي للكليني 5 : 513 ح 2 . ( 4 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 18 : 199 . ( 5 ) المرغامة : المبغضة ليعلها . ( 6 ) قمّ : أكولة . ( 7 ) الخامّ : ما تغيّر ريحه من لحم أو لبن .